السيد علي الطباطبائي

389

رياض المسائل

وهو إنما يتحقق بفعل ما يحصل به المفطر ويفسد به الصوم ، وهو الظاهر المتبادر من إطلاق باقيها ، فيرجع فيما عداه إلى مقتضى الأصل . والخبران ( 1 ) الأولان غير واضحي السند ، فيشكل الخروج بهما عن مقتضاه مع ندورهما ، لعدم ظهور قائل بما فيهما ، لأن الأقوال التي وصلت إلينا هي ما قدمناه ، وليس هو شيئا منها ، فيشكل المصير إليه ولو كان الخبر صحيحا . ولم نجد لشئ من الأقوال الأخر حجة ودليلا عدا ما في المختلف ( 2 ) من أمر اعتباري ضعيف ، مبني - هو كما استدل به للقول ، الأول من أن تعدد الأسباب يقتضي تعدد المسببات - على دعوى عموم أخبار الكفارة للمتكرر من موجبها لغة ، وقد عرفت ضعفها . ( ويعزر ) بما يراه الحاكم ( من أفطر ) في شهر رمضان عالما عامدا ، لكن ( لا مستحلا ) بل معتقدا للعصيان ( مرة ، و ) إن لم ينجع فيه ذلك ، بل عاد ( ثانية ) عزر أيضا ( فإن ) لم ينجع فيه أيضا و ( عاد ثالثة قتل ) فيها ، وفاقا للأكثر ، كما في المدارك ( 3 ) والذخيرة ( 4 ) ، وفي غيرهما ( 5 ) أنه المشهور بين الأصحاب ، لموثقة سماعة - المضمرة - : عن رجل أخذ في شهر رمضان وقد أفطر ثلاث مرات وقد رفع إلى الإمام ثلاث مرات ، قال : فليقتل في الثالثة ( 6 ) ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 - 2 ج 7 ص 36 - 37 . ( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الصوم في أحكام الكفارات ج 1 ص 227 س 11 . ( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الصوم ج 6 ص 116 . ( 4 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصوم ص 512 س 25 . ( 5 ) كالمحدث البحراني في الحدائق : كتاب الصوم في عقوبة من أفطر عامدا في شهر رمضان ج 13 ص 239 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 2 ج 7 ص 179 ، مع اختلاف يسير .